كتاب إمتاع الأسماع (اسم الجزء: 7)

عن أبى حازم، عن سهل بن سعدان، أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم [كان] يأكل البطيخ بالرطب [ (1) ] .
ومن حديث وهيب عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن نبي اللَّه [صلى اللَّه عليه وسلم] كان يعجبه [الجمع] بين البطيخ والرطب [ (1) ] .
وخرّج الحاكم من حديث مطر الوراق، عن قتادة، عن أنس رضى اللَّه عنه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كان يأخذ الرطب بيمينه، والبطيخ بيساره، فيأكل الرطب والبطيخ، وكان أحب الفاكهة إليه. قال: هذا تفرد به يوسف بن عطية عن مطر، ولم يحتجّا به، وإنما يعرف هذا المتن بغير هذا اللفظ، من حديث عائشة رضى اللَّه عنها [ (2) ] . وخرجه ابن حيان أيضا من طريق مطر [ (3) ] .
وخرّج الترمذي في (الشمائل) من حديث جرير، عن حميد، عن أنس قال: رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يجمع بين الخربز والرطب [ (4) ] .
__________
[ (1) ] (سنن الدارميّ) : 2/ 103، باب من لم ير بأسا أن يجمع بين الشيئين، وفيه: «القثاء بالرطب» ، لكن أخرجه الترمذي في (السنن) : 4/ 246- 247، كتاب الأطعمة، باب (36) ما جاء في أكل البطيخ بالرطب، حديث رقم (1843) ، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، رواه بعضهم عن هشام بن عروة عن أبيه، عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم مرسل، ولم يذكر فيه عائشة رضى اللَّه عنها وقد روى يزيد ابن رومان عن عروة عن عائشة هذا الحديث.
[ (2) ] (المستدرك) : 4/ 134، كتاب الأطعمة، حديث رقم (7137) ، قال الذهبي في (التلخيص) :
تفرد به يوسف [وهو واه] .
وأخرجه الحميدي في (المسند) : 1/ 124، حديث رقم (255) .
[ (3) ] (أخلاق النبي) : 215- 216.
[ (4) ] (الشمائل المحمدية) : 165، حديث رقم (200) ، والخربز: بكسر الخاء هو البطيخ، وقيل: هو معرب عن الفارسية، والمراد النوع الأصفر [الشّمام كما يسميه أهل مصر، وأجوده ما كان من الإسماعيلية إحدى محافظات مصر] فإن فيه برودة يعدّلها الرطب.
والحديث أخرجه كل من: الإمام أحمد في (المسند) : 3/ 606، حديث رقم (12041) ، وأبو الشيخ في (أخلاق النبي) : 215، 217، من طريقي عبد اللَّه بن أبى بكر العنقى، ومسلم بن إبراهيم.
وبالجملة فهو حديث صحيح الإسناد، ورجال إسناده ثقات.

الصفحة 317