كتاب إمتاع الأسماع (اسم الجزء: 9)

ابن معاذ] [ (1) ] وقال: دعنا منك، فلعمري لقد جئنا لغير هذا [قال: فصمت إياس] [ (2) ] .
وقام رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم عنهم، وانصرفوا إلى المدينة، [وكانت] وقعة بعاث بين الأوس والخزرج، ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك. قال محمود ابن لبيد: فأخبرني من حضره [من] قومه [عند موته] أنهم لم يزالوا يسمعونه يهلل اللَّه تعالى، ويكبره، ويحمده، ويسبحه، حتى مات، وكانوا لا يشكون أن قد مات مسلما، [فقد] كان استشعر الإسلام في ذلك المجلس، حين سمع من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ما سمع [ (3) ] .
وخرج البخاري وأحمد من حديث أبى أسامة قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة رضى اللَّه تبارك وتعالى عنها، قالت: كان يوم بعاث يوما قدمه اللَّه لرسوله صلّى اللَّه عليه وسلّم، فقدم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم المدينة، وقد افترق ملأهم، وقتلت سرواتهم [ (4) ] . وزاد أحمد: ورقوا للَّه ولرسوله في دخولهم في الإسلام [ (5) ] .
__________
[ (1) ] زيادة للنسب.
[ (2) ] زيادة للسياق، وفي (الأصل) : «فسكت» .
[ (3) ] (سيرة ابن هاشم) : 2/ 275- 276، إسلام إياس بن معاذ وقصة أبى الحيسر.
[ (4) ] (فتح الباري) : 7/ 138، كتاب مناقب الأنصار، باب (1) مناقب الأنصار، باب (46) مقدم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وأصحابه المدينة، حديث رقم (3930) .
[ (5) ] أخرجه الإمام أحمد في (المسند) : 7/ 90، حديث رقم (23799) ، من مسند السيدة عائشة رضى اللَّه تبارك وتعالى عنها. وسرواتهم: سادتهم وكبرائهم.

الصفحة 186