اعتكف أدنى إلى رأسه فأرجله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان. قال أبو عيسى: هذا حديث صحيح، هكذا رواه غير واحد عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة وعمرة عن عائشة رضى اللَّه تبارك وتعالى عنها، والصحيح عن عروة وعمرة عن عائشة رضى اللَّه تبارك وتعالى عنها.
وللنسائى [ (1) ] من حديث سفيان بن حسن عن الزهري عن عائشة رضى اللَّه تبارك وتعالى عنها، قالت: كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم معتكفا، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة لا بد منها وغسلت رأسه وإن بيني وبينه عتبة الباب.
قال أبو عبد الرحمن: سفيان بن حسين [ (2) ] لا بأس به في غير الزهري وليس هو في الزهري بالقوى، ونظيره في الزهري، سليمان بن كثير، وجعفر من برقاء وليس بهما بأس في غير الزهري.
وله من حديث الأوزاعي عن حديث الزهري، عن عروة، عن عائشة رضى اللَّه تبارك وتعالى عنها قالت: كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يأتينى وهو معتكف في المسجد ويتكأ على عتبة باب حجرتي وأنا في حجرتي وسائره إلى المسجد.
وذكر القاضي عياض عن ابن المنذر قال: إن أنس بن مالك كان له موضع في المسجد، قال: وهو مكان عمر بن الخطاب رضى اللَّه تبارك وتعالى عنه، وهو الموضع الّذي كان يوضع فيه سرير رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم إذا اعتكف.
__________
[ () ] وقال أحمد: لا يعود المريض ولا يتبع الجنازة، على حديث عائشة. وقال إسحاق: إن اشترط ذلك، فله أن يتبع الجنازة ويعود المريض.
[ (1) ] (سنن النسائي) : 1/ 162، كتاب الطهارة، باب (176) غسل الحائض رأس زوجها، حديث رقم (275) وباب (20) ترجيل الحائض رأس زوجها وهو معتكف في المسجد، حديث رقم (384) ، وباب (21) غسل الحائض رأس زوجها، حديث رقم (385) ، حديث رقم (286) ، وأخرجه أيضا ابن ماجة في (السنن) : 1/ 208، كتاب الطهارة وسننها، باب (120) الحائض تتناول الشيء من المسجد، حديث رقم (633) .
[ (2) ] له ترجمة في (تهذيب التهذيب) 4/ 96.