شيعتها، ضعفه يحى وأحمد بن حنبل، وسفيان الثوري، وهشام. وقال البيهقي: غير محتج به.
ومع ذلك ففي الحديث إشكال، لأن الاستطراق يجوز لكل جنب، قال تعالى: وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ [النساء: 43] اللَّهمّ إلا أن يدعى أنه لا يجوز الاستطراق في المسجد النبوي لأحد من الناس، سواهما، ولهذا قال:
لا يحل لأحد يجنب في هذا لمسجد غيري وغيرك، فاللَّه تعالى أعلم [ (1) ] .
وقد خرج هذا الحديث البزار، من حديث سعد بن أبى وقاص، وقد خرجه الطبراني، في أكبر معاجمه، من حديث أم سلمة، وخرجه أيضا ابن ماجة ولفظه: دخل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم صرحة هذا المسجد فنادى بأعلى صوته: إن هذا المسجد لا يحل لجنب ولا لحائض [ (2) ] .
وأخرجه البيهقي ولفظه: [ألا] [ (3) ] إن مسجدي حرام على كل حائض من النساء [وكل] [ (2) ] جنب من الرجال، إلا على محمد وأهل بيته: على، وفاطمة، والحسن، والحسين. رضى اللَّه تبارك وتعالى عنهم [ (4) ] .
قال البخاري: محدوج [ (5) ] عن جسرة [ (6) ] ، فيه نظر.
__________
[ (1) ] ذكر الزركشي في (إعلام المساجد) : ثم قال: وقد حسنه الترمذي واستغفر به، ونقل عن ضرار بن صرد أن معناه: لا يحل لأحد يستطرقه جنبا غيري وغيرك، ثم نقل النووي كلام الإمام وقال: فهذا كلام من لم يقف على الحديث.. إلى أن قال: والحديث ينفى دعوى الخصوصية بمشاركة غير النبي صلى اللَّه عليه وسلّم في ذلك. (إعلام المساجد بأحكام المساجد) : 322.
[ (2) ] (سنن ابن ماجة) : 1/ 212، كتاب الطهارة وسننها، باب (126) ما جاء في اجتناب الحائط المسجد، حديث رقم (645) . قال في (الزوائد) : إسناده ضعيف محدوج لن يوثق، وأبو الخطاب مجهول.
[ (3) ] زيادة يقتضيها السياق من (السنن الكبرى للبيهقي) .
[ (4) ] (السنن الكبرى للبيهقي) : 7/ 65، كتاب النكاح، باب دخول المسجد جنبا.
[ (5) ] ذكره أبو نعيم في (معرفة الصحابة) وقال: إنه مختلف في صحبته، (تهذيب التهذيب) : 10/ 50، ترجمة محدوج الذهلي رقم (88) .