كتاب إمتاع الأسماع (اسم الجزء: 13)

وعمرو بن ضليع بمسير إحدى أمهات المؤمنين في كتيبة ولا يقوله إلا عن سماع.
وذكر من حديث عبد اللَّه بن رجاء قال: عن همام بن يحيى قال: عن قتادة، عن أبي الطفيل قال: انطلقت أنا وعمرو إلى حذيفة فذكر الحديث وقال فيه: لو حدثتكم أن أم أحدكم تغزوه في كتيبة تضربه بالسيف ما صدقتموني، قال: رواه أيضا أبو الزاهرية عن حذيفة [ (1) ] .
وخرّج الحاكم [ (2) ] من حديث هلال بن العلاء الرقي، عن عبد اللَّه بن جعفر، عن عبيد اللَّه بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن خيثمة بن عبد الرحمن قال: كنا عند حذيفة- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- فقال: بعضنا حدثنا يا أبا عبد اللَّه ما سمعت من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال: لو فعلت لرجمتموني، قال: قلنا: سبحان اللَّه أنحن نفعل ذلك؟ قال: أرأيتكم لو حدثتكم أن بعض أمهاتكم تأتيكم في كتيبة كثير عددها، شديد بأسها، صدقتم به؟
قالوا: سبحان اللَّه! ومن يصدق بهذا، ثم قال حذيفة: أتتكم الحميراء في كتيبة يسوقها أعلاجها حيث تسوء وجوهكم ثم قام فدخل مخدعا.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. [ولم يخرجاه] .
وقال البيهقيّ [ (3) ] عن جعفر بن عون، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عائشة- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنها- قالت:
وددت أني ثكلتك عشرة مثل ولد الحارث بن هشام وأني لم أسر مسيري الّذي سرت.
__________
[ (1) ] (دلائل البيهقي) : 6/ 411.
[ (2) ] (المستدرك) : 4/ 517- 518، كتاب الفتن والملاحم باب (50) الفتن والملاحم، حديث رقم (8453) وقال الحافظ الذهبيّ في (التلخيص) : على شرط البخاريّ ومسلم. وما بين الحاصرتين زيادة للسياق من (المستدرك) .
[ (3) ] (دلائل البيهقي) : 6/ 411- 412، باب ما جاء في إخباره وما روى في إشارته على عليّ- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- بأن يرفق بها، وما روى في توبتها منن خروجها، وتلهفها على ما خفي عليها من ذلك، وكونها منن أهل الجنة مع زوجها صلّى اللَّه عليه وسلّم، ورضي عنها.

الصفحة 229