كتاب إمتاع الأسماع (اسم الجزء: 13)

تبارك وتعالى عنه- أن الحسن بن عليّ- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنهما- أخذ تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه، فقال النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم: كخ، كخ! أما تعرف أنا لا نأكل الصدقة؟ وخرّجه في كتاب الزكاة [ (1) ] ، وترجم عليه باب ما يذكر في الصدقة للنّبيّ وآله.
وخرّجه مسلم في آخر كتاب الزكاة به، ولفظه عن محمد- وهو ابن زياد، سمع أبا هريرة- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- يقول: أخذ الحسن بن عليّ تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه، فقال النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم: كخ، كخ! ارم بها، أما علمت أنا لا نأكل الصدقة [ (2) ] ؟ وفي لفظ له قال: إنا لا تحل لنا الصدقة [ (3) ] ،
وفي لفظ البخاريّ: إن آل محمد لا يأكلون الصدقة.
وخرّجاه أيضا من حديث معمر عن همام بن أمية، عن أبي هريرة، عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم قال: إني لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي فأرفعها لآكلها، ثم أخشى أن تكون صدقة فألقيها، ذكره البخاريّ في كتاب اللقطة في باب إذا وجد تمرة في الطريق [ (4) ] .
__________
[ (1) ] (فتح الباري) : 3/ 451، كتاب الزكاة، باب (60) ما يذكر في الصدقة للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم، حديث رقم (1491) . وفي حديث دفع الصدمات إلى الإمام، والانتفاع بالمسجد في الأمور العامة، وجواز إدخال الأطفال المساجد وتأديبهم بما ينفعهم، ومنعهم مما يضرهم، ومن تناول المحرمات، وإن كانوا غير مكلفين ليتدربوا بذلك.
[ (2) ] (مسلم بشرح النووي) : 7/ 181، كتاب الزكاة، باب (50) تحريم الزكاة على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، وعلى آله، وهم: بنو هاشم، وبنو المطلب دون غيرهم، حديث رقم (161) .
[ (3) ] (المرجع السابق) ، الحديث الّذي يلي الحديث السابق، بدون رقم.
[ (4) ] (فتح الباري) : 5/ 108، كتاب اللقطة، باب (7) إذا وجد تمرة في الطريق، حديث رقم (2432) .

الصفحة 83