كتاب إمتاع الأسماع (اسم الجزء: 14)

وخرجه الحاكم [ (1) ] من طريق هريم به نحوه، وقال: هذا حديث صحيح [الإسناد] على شرط الشيخين [ولم يخرجاه] .
ومن طريق محمد بن أبان الواسطي قال: حدثنا يزيد بن عطاء، عن بيان ابن بشر، عن قيس بن أبي حازم، عن شهم [ (2) ] ، قال: رأيت جارية في بعض طرق المدينة فأهويت بيدي إلى خاصرتها، فلما كان من الغد أتى الناس إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلّم ليبايعوه فبسطت يدي فقلت: بايعني يا رسول اللَّه، قال: أنت صلحب الجبذة أمس؟ أما إنك صاحب الجبذة أمس، قال: قلت: يا رسول اللَّه بايعني فو اللَّه لا أعود أبدا، قال: فنعم إذا [ (3) ] .
وقد خرج البخاري من حديث أبي نعيم قال: حدثنا سفيان، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- قال: كنا نتقي الكلام والانبساط إلى نسائنا على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم خشية أن ينزل فيها شيء فلما توفي تكلمنا وانبسطنا [ (4) ] .
وفي رواية محمد بن يوسف الفريابي قال: ذكر حصن، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر: كنا نتقي الكلام والانبساط إلى نسائنا مخافة أن ينزل فينا القرآن، فلما مات النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم تكلمنا [ (5) ] .
ولابن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي أنه قال: تاللَّه لقد كان أحدنا يكف عن
__________
[ (1) ] (المستدرك) : 4/ 418، كتاب الحدود، حديث رقم (8134) وما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه، وقال الحافظ الذهبي في (التلخيص) : على شرط البخاري ومسلم.
[ (2) ] في (دلائل البيهقي) : «شهم» ، وفي (المستدرك) : «سهم» .
[ (3) ] (المرجع السابق) : 306.
[ (4) ] أخرجه البخاري في كتاب النكاح، باب (80) الوصاة بالنساء، حديث رقم (5187) ، وأخرجه ابن ماجة في كتاب الجنائز، باب (65) ذكر وفاته ودفنه صلّى اللَّه عليه وسلّم، حديث رقم (1632) ، وأخرجه الإمام أحمد في (المسند) .
[ (5) ] (دلائل البيهقي) : 6/ 307.

الصفحة 111