وخرج الإمام أحمد من حديث إسرائيل، عن سماك عن ثروان بن ملحان قال: كنا جلوسا في المسجد فمر علينا عمار بن ياسر فقلنا له: حدثنا سمعت من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في الفتنة؟ فقال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول: يكوى بعدي عن قوم يأخذون الملك يقتل عليه بعضهم بعضا. قال: قلنا له: لو حدثنا غيرك غيرك ما صدقناه قال: فأنه سيكون [ (1) ] .
وخرج الحاكم من حديث سفيان، عن الأعمش عن عمارة بن عمير، عن أبي عمار، عن حذيفة، قال يكون عليكم أمراء يعذبوكم ويعذبهم اللَّه [ (2) ] .
وأما إخباره صلى اللَّه عليه وسلم عن مدة الخلافة بعده ثم يكون ملكا فكان كما أخبر
خرج أبو داود من حديث حوشب، عن سعيد بن جمهان، عن سفينة قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: خلافة النبوة ثلاثون سنة، ثم يؤتى اللَّه الملك من يشاء أو قال: ملكة من يشاء [ (3) ] . قال سعيد قال: حدثنا سفينة: أمسك عليك أبو بكر سنتين، وعمر عشرا وعثمان أثنى عشر، وعلي كذا، قال: سعيد:
قلت: لسفينة إن هؤلاء لا يزعمون أن عليا عليه السلام لم يكن بخليف، قال:
كذت أستاه بني الزرقاء يعني مروان [ (4) ] .
وخرج أيضا من طريق قبيصة بن عتبة أن عباد السماك قال: سمعت سفيان الثوري يقول: الخلفاء خمسة: أبو بكر وعمر، وعثمان، وعلى وعمر ابن عبد العزيز- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنهم-[ (5) ] .
__________
[ (1) ] (مسند أحمد) : 5/ 326، حديث رقم (17856) .
[ (2) ] (المستدرك) : 4/ 550، كتاب الفتن والملاحم حديث رقم (8539) ، وقال الحافظ لذهبي في (التلخيص) صحيح.
[ (3) ] (سنن أبي داود) : 5/ 37، كتاب السنة، حديث رقم (4647) .
[ (4) ] (المرجع السابق) : حديث رقم (4646) وهو جزء من حديث طويل.
[ (5) ] (المرجع السابق) 5/ 27، حديث رقم (4631) .