كتاب إمتاع الأسماع (اسم الجزء: 14)

الجزية، وحقن دمه ودم أخيه، وخلى سبيلها، وكتب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كتابا فيه أمانهم وما صالحهم، وختمه يومئذ بظفره [ (1) ] .
وذكر ابن الكلبي أن أكيدر بن عبد الملك صاحب دومة الجندل، لما قبض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم منع أبا بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- ما صالح عليه فأخرج من جزيرة العرب من دومة ولحق الحيرة وابتنى بها بناء وسماه دومة، بدومة الجندل، وفي (كتاب الفتوح) : أن خالد بن الوليد لما خرج إلى دومة الجندل وبها أكيدر هذا والجودي بن ربيعة جمع كثير قال أكيدر: لا أحد فمن نقيه من خالد ولا يرى وجهه أحد إلا انهزم فلا تقاتلوا، فعصوه فتركهم، وخرج فأخذته خيل خالد فقتلته، ثم قتل خالد الجودي وفتح دومة.
__________
[ (1) ] والخبر بتمامه في (سيرة ابن هشام) : 5/ 207- 208، خالد يأسر أكيدر دومة، وفي (دلائل البيهقيّ) : 5/ 250- 253، باب بعث النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة، وما ظهر في إخباره صلى اللَّه عليه وسلّم عن وجوده وهو يصيد البقر من آثار النبوة.

الصفحة 51