كتاب الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا ضَمْرَةُ , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ , قَالَ: §«كَانَ مَكْحُولٌ رَجُلًا أَعْجَمِيًّا , لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَ» قُلْ «يَقُولُ» كُلْ «قَالَ وَمَكْحُولٌ , فَكُلُّ مَا قَالَ بِالشَّامِ قُبِلَ مِنْهُ» قَالَ الْخَطِيبُ: أَرَادَ عُثْمَانُ أَنَّ مَكْحُولًا كَانَ عِنْدَهُمْ مَعَ عُجْمَةِ لِسَانِهِ مَحَلُّ الْأَمَانَةِ وَمَوْضِعُ الْإِمَامَةِ , يَقْبَلُونَ مِنْهُ وَيَعْمَلُونَ بِخَبَرِهِ , وَلَمْ يَرِدْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَحْكُونَ لَفْظَهُ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبِي، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ , حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ , عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَلْمَانَ , قَالَ: §" دَخَلَ رَجُلٌ الْجَنَّةَ فِي ذُبَابٍ , وَدَخَلَ رَجُلٌ النَّارَ فِي ذُبَابٍ , قَالُوا: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: مَرَّ رَجُلَانِ عَلَى قَوْمٍ لَهُمْ صَنَمٌ , لَا يَجُوزُهُ أَحَدٌ حَتَّى يُقَرِّبَ لَهُ شَيْئًا , فَقَالُوا لِأَحَدِهِمَا: قَرِّبْ , قَالَ: لَيْسَ عِنْدِي شَيْءٌ , قَالُوا: قَرِّبْ وَلَوْ ذُبَابًا , فَقَرَّبَ ذُبَابًا , قَالَ: فَخَلَّوْا سَبِيلَهُ , قَالَ: فَدَخَلَ النَّارَ , وَقَالُوا لِلْآخَرِ: قَرِّبْ وَلَوْ ذُبَابًا , قَالَ: مَا كُنْتُ لِأُقَرِّبَ لِأَحَدٍ شَيْئًا دُونَ اللَّهِ , قَالَ: فَضَرَبُوا عُنُقَهُ , قَالَ: فَدَخَلَ الْجَنَّةَ " , قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ أَبِي: قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: قَالَ الْأَعْمَشُ: ذُبَابًا , يَعْنِي أَنَّ سَلْمَانَ كَانَ فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ
§بَابُ ذِكْرِ الرِّوَايَةِ عَمَّنْ كَانَ لَا يَرَى تَغْيِيرَ اللَّحْنِ فِي الْحَدِيثِ
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبِي، ثنا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثنا زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ قُرَادٍ , عَنْ رَجُلٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: §«خُيِّرْتُ بَيْنَ الشَّفَاعَةِ أَوْ نِصْفِ أُمَّتِي فِي الْجَنَّةِ , فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ , لِأَنَّهَا -[186]- أَعَمُّ وَأَكْفَى , أَتَرَوْنَهَا لِلْمُتَّقِينَ؟ لَا وَلَكِنَّهَا لِلْمُتَلَوِّثِينَ الْخَطَّاؤُنَ» قَالَ زِيَادٌ: أَمَا إِنَّهَا لَحْنٌ , وَلَكِنْ هَكَذَا حَدَّثَنَا الَّذِي حَدَّثَنَا
الصفحة 185