كتاب الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي
§بَابٌ فِي أَنَّ الْحَافِظَ إِذَا نَسِيَ حَدِيثًا سَمِعَهُ مِنْ شَيْخٍ أَوْ لَمْ يَتَيَقَّنْ حِفْظَهُ فِي حَالِ سَمَاعِهِ، لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَرْوِيَهُ عَنْهُ , لَكِنَّهُ يَرْوِيهِ نَازِلًا عَمَّنْ ضَبَطَهُ عَنْ ذَلِكَ الشَّيْخِ
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أنا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا أَبِي، ثنا أَبِي , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , سَمِعَ حَسَّانَ بْنَ أَبِي وَجْزَةَ , سَمِعَ عَقَّارَ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: §«لَمْ يَتَوَكَّلْ مَنِ اكْتَوَى أَوِ اسْتَرْقَى - قَالَ وَقَدْ كَانَ سَمِعَهُ مُجَاهِدٌ مِنْ عَقَّارٍ فَلَمْ يُحْكِمْ حِفْظَهُ»
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْمَاطِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الدَّلَّالُ الدُّورِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ , قَالَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ , وَحَدَّثَنِي عَنْهُ صَاحِبٌ لِي قَالَ: وَأَنَا لِحَدِيثِ صَاحِبِي أَحْفَظُ , قَالَ: تَزَوَّجْتُ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي إِهَابٍ فَدَخَلَتْ عَلَيْهَا امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ , فَزَعَمَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْنَا جَمِيعًا , فَأَتَيْتُ -[222]- النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ , فَأَعْرَضَ عَنِّي , فَتَحَوَّلْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّهَا كَاذِبَةٌ , قَالَ: §«كَيْفَ بِهَا وَقَدْ قَالَتْ , دَعْهَا عَنْكَ» أَخْبَرَنَا بُشْرَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّومِيُّ، أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَيُّوبُ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ , عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ , قَالَ وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ عُقْبَةَ وَلَكِنِّي لِحَدِيثِ عُبَيْدٍ أَحْفَظُ , ثُمَّ سَاقَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ
الصفحة 221