كتاب الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ طَلْحَةَ الْمُقْرِئُ، أنا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّرَسُوسِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الْكَرْخِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خِرَاشٍ، ثنا أَبُو مُوسَى الزَّمِنُ , قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ §«إِذَا أُلْقِيَ عَلَيْكَ حَدِيثٌ لَا تَحْفَظُهُ فَلَا تَقُلْ لَيْسَ عِنْدِي فَإِنَّهُ أُلْقِيَ عَلَيَّ حَدِيثٌ فَقُلْتُ لَيْسَ عِنْدِي ثُمَّ وَجَدْتُهُ فَضَرَبْتُ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابِي»
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ , قَالَ قَرَأْتُ عَلَى بِشْرِ بْنِ أَحْمَدَ الْإِسْفِرَائِينِيِّ , حَدَّثَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ , عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ , قَالَ: قَالَ لِي وَكِيعٌ §«أَنْتَ رَجُلٌ عِنْدَكَ حَدِيثٌ وَحِفْظُكَ لَيْسَ بِذَاكَ فَإِذَا سُئِلْتَ عَنْ حَدِيثٍ فَلَا تَقُلْ لَيْسَ هُوَ عِنْدِي وَلَكِنْ قُلْ لَا أَحْفَظُهُ»
وَأَخْبَرَنا الْبَرْقَانِيُّ , قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ النَّخَّاسِ , حَدَّثَكُمْ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمٍ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الزَّمِنَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ , يَقُولُ وَنَحْنُ عِنْدَهُ نُفَيْرٌ قَالَ: «إِنَّ §الرُّقْعَةَ لَتَقَعُ فِي يَدِي مِنْ حَدِيثِي كَأَنِّي لَمْ أَسْمَعْهَا، وَلَوْلَا أَنَّهَا بِخَطِّي مِنْ حَدِيثِي مَا حَدَّثْتُ بِهَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ أَلَيْسَ يُصِيبُكُمْ هَذَا فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا سَعِيدٍ إِذَا أَصَابَكَ هَذَا لَا يُصِيبُنَا»
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيُّ، ثنا أَبُو مُوسَى , قَالَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ وَنَحْنُ عِنْدَهُ نُفَيْرٌ فَقَالَ: " إِنَّ §الرُّقْعَةَ تَقَعُ فِي يَدِي مِنْ حَدِيثِي وَلَوْلَا أَنَّهَا بِخَطِّي لَمْ أُحَدِّثْ مِنْهَا بِشَيْءٍ، ثُمَّ قَالَ: أَلَيْسَ يُصِيبُكُمْ هَذَا؟ فَقُلْتُ لَهُ: يُصِيبُكَ هَذَا لَا يُصِيبُنَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، لَوْلَا أَنَّهَا بِخَطِّي مَا حَدَّثْتُ بِهَا ". قَالَ: وَمِنْ شَرْطِ صِحَّةِ الرِّوَايَةِ مِنَ الْكِتَابِ أَنْ يَكُونَ سَمَاعُ الرَّاوِي ثَابِتًا وَكِتَابُهُ مُتْقَنًا "
الصفحة 232