كتاب الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي

أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الْأَصَمَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ , يَقُولُ: «كَانَ §مَالِكٌ إِذَا شَكَّ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحَدِيثِ تَرَكَهُ كُلَّهُ»
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ , قَالَا: أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا وَفِي حَدِيثِ ابْنِ رِزْقٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سَلَّامٍ الْعَطَّارُ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: §«إِنِّي لَأَشُكُّ فِي الْحَرْفِ الْوَاحِدِ مِنَ الْحَدِيثِ فَأَدَعُهُ رَأْسًا» قَالَ الْخَطِيبُ: إِذَا شَكَّ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ بِعَيْنِهِ أَنَّهُ سَمِعَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ اطِّرَاحُهُ وَجَازَ لَهُ رِوَايَةُ مَا فِي الْكِتَابِ سِوَاهُ , فَإِنْ كَانَ الْحَدِيثُ الَّذِي شَكَّ فِيهِ لَا يَعْرِفُهُ بِعَيْنِهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّحْدِيثُ بِشَيْءٍ مِمَّا فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ "
أَخْبَرَنَا ابْنُ رِزْقٍ وَابْنُ الْفَضْلِ , قَالَا: أنا دَعْلَجٌ، أنا وَفِي حَدِيثِ ابْنِ رِزْقٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا أَبُو عَمَّارٍ يَعْنِي الْحُسَيْنَ بْنَ حُرَيْثٍ الْمَرْوَزِيَّ , قَالَ: §" سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ الشَّقِيقِيَّ هَلْ سَمِعْتَ كِتَابَ الصَّلَاةِ , مِنْ أَبِي حَمْزَةَ , قَالَ: الْكِتَابَ كُلَّهُ إِلَّا أَنَّهُ نَهِقَ حِمَارٌ يَوْمًا فَخَفِيَ عَلَيَّ حَدِيثٌ أَوْ بَعْضُ حَدِيثٍ ثُمَّ نَسِيتُ أَيَّ حَدِيثٍ كَانَ مِنَ الْكِتَابِ فَتَرَكْتُ الْكِتَابَ كُلَّهُ "
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْمُخَرِّمِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حِبَّانَ , قَالَ: §«وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا وَهُوَ يَحْيَى بْنُ -[235]- مَعِينٍ أَتَيْنَا حَاتِمَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ بِشَيْءٍ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَلَمَّا قَرَأَ عَلَيْنَا حَدِيثًا قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ كَتَبْتُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ كِتَابًا فَشَكَكْتُ فِي حَدِيثٍ مِنْهَا فَلَسْتُ أُحَدِّثُ عَنْهُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا»

الصفحة 234