كتاب الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي
حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ، أنا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ النَّيْسَابُورِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ , يَقُولُ: وَسَأَلَهُ رَجُلٌ , فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: §" الرَّجُلُ يَكْتُبُ الْحَرْفَ مِنَ الْحَدِيثِ لَا يَدْرِي أَيَّ شَيْءٍ هُوَ , إِلَّا أَنَّهُ قَدْ كَتَبَهُ صَحِيحًا يُرِيهِ إِنْسَانًا فَيُخْبِرُهُ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا الْحُمَيْدِيُّ , قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: §" كَانَ سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ شَيْبَانَ عَالِمًا بِالْعَرَبِيَّةِ , سَمِعَنِي وَأَنَا أَقُولُ: تَعْلَقُ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ , فَقَالَ: تَعْلُقُ , فَقُلْتُ: تَعْلُقُ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَهْوَازِيُّ، أنا أَبُو أَحْمَدَ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ، أنا الرِّيَاشِيُّ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ , قَالَ: " §كُنْتُ فِي مَجْلِسِ شُعْبَةَ فَقَالَ: فَيَسْمَعُونَ جَرَشَ طَيْرِ الْجَنَّةِ فَقُلْتُ: جَرَسَ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: خُذُوهَا عَنْهُ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِهَذَا مِنَّا " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " يُقَالُ: سَمِعْتُ جَرَسَ الطَّيْرِ , إِذَا سَمِعْتُ صَوْتَ مِنْقَارِهِ عَلَى شَيْءٍ يَأْكُلُهُ , وَسُمِّيَتِ النَّحْلُ جَوَارِسَ مِنْ هَذَا , لِأَنَّهَا تَجْرِسُ الشَّجَرَ أَيْ تَأْكُلُ مِنْهُ , وَالْجَرَسُ: الصَّوْتُ الْخَفِيُّ , وَاشْتِقَاقُ الْجَرَسِ مِنَ الصَّوْتِ وَالْحِسِّ "
حَدَّثَنِي الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرْبِيُّ، ثنا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ الْقَاضِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، ثنا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§إِذَا أَرِفَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ» قَالَ لِيَ الطَّبَرِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْبَاقِي يَقُولُ لَنَا: ذَكَرَ لَنَا الدَّارَكِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَدْرِيسِهِ فِي كِتَابِ الشُّفْعَةِ , فَقَالَ: إِذَا أَزِفَتِ الْحُدُودُ , فَسَأَلْتُ ابْنَ جِنِّيٍّ النَّحْوِيَّ عَنْ هَذِهِ الْكَلِمَةِ فَلَمْ يَعْرِفْهَا , وَلَا وَقَفَ عَلَى صِحَّتِهَا , فَسَأَلْتُ الْمُعَافَى بْنَ زَكَرِيَّا عَنِ الْحَدِيثِ , وَذَكَرْتُ لَهُ طَرْفَهُ فَلَمْ أَسْتَتِمَّ الْمَسْأَلَةَ حَتَّى قَالَ: إِذَا أَرِفَتِ الْحُدُودُ , وَالْأُرَفُ الْمَعَالِمُ , يُرِيدُ إِذَا بُيِّنَتِ الْحُدُودُ وَعُيِّنَتِ الْمَعَالِمُ وَمُيِّزُتْ فَلَا شُفْعَةَ
الصفحة 256