كتاب الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي

مَالِكٍ , وَقُلْتُ أَوْ قَالَ لِي: وَهُوَ الَّذِي قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يَرَوْنَ الْعَرْضَ مِثْلَ السَّمَاعِ , وَيَتَهَاوَنُونَ بِالْعَرْضِ أَيْضًا , قُلْتُ لَهُ: قَدْ سَمِعْتُ مَنْ وَقَفَ بِابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ , فَقَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَ مَا تَقُولُ فِيهِ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ سَمِعْتُهُ مِنْهُ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ كَانَ يُقْرَأُ عَلَيْهِ , وَلَقَدْ كُنْتُ أَحْيَانًا أَكُونُ دَاخِلَ الْحُجْرَةِ وَيُقْرَأُ عَلَى مَالِكٍ خَارِجًا مِنَ الْحُجْرَةِ , فَكَانَ ذَلِكَ يَجْزِي , فَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: هَذَا يَدُلُّكَ عَلَى مَا قُلْتُ لَكَ , سَمَاعُ الْمُوَطَّأِ مِنْ مُطَرِّفٍ لِهَذَا الَّذِي ذَكَرْتُ "
أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُؤَدِّبُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ , بِالْبَصْرَةِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّامَهُرْمُزِيُّ، ثنا أَبُو خَلِيفَةَ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَلَّامٍ , يَقُولُ: §" دَخَلْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَعَلَى بَابِهِ مَنْ يَحْجُبُهُ , وَكَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ وَهُوَ يَقُولُ: حَدَّثَكَ نَافِعٌ , حَدَّثَكَ ابْنُ شِهَابٍ , حَدَّثَكَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ , فَيَقُولُ مَالِكٌ: نَعَمْ نَعَمْ , فَلَمَّا فَرَغَتْ قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَوِّضْنِي مِمَّا حَدَّثْتَهُ بِثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ تَقْرَؤُهَا عَلَيَّ , قَالَ: أَعِرَاقِيٌّ أَعِرَاقِيٌّ؟ أَخْرِجُوهُ عَنِّي "
وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّطَنِ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمَاجِشُونِ , قَالَ: حَضَرْتُ مَالِكًا وَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الصُّوفِيَّةِ , فَسَأَلَهُ عَنْ ثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ يُحَدِّثُهُ بِهَا , فَقَالَ مَالِكٌ: اعْرِضْهَا , إِنْ كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ , فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , إِنَّ الْعَرْضَ لَا يَجُوزُ عِنْدَنَا , فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: فَأَنْتَ أَعْلَمُ , فَأَتَاهُ مِرَارًا , كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: اعْرِضْهَا إِنْ كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ , فَيَقُولُ: الْعَرْضُ لَا يَجُوزُ , فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ وَثَبَ إِلَيْهِ الصُّوفِيُّ فَلَزِمَ مَضْرَبَةً كَانَتْ تَحْتَهُ , ثُمَّ قَالَ: وَرَبِّ هَذَا الْقَبْرِ لَا أَدَعُهَا أَوْ تُحَدِّثَنِي بِثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ , فَقَالَ مَالِكٌ لِرَجُلٍ مِنْ جُلَسَائِهِ يُكْنَى أَبَا طَلْحَةَ، لَيْتَكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ دَخَلْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا الرَّجُلِ , فَإِنِّي أَرَى بِهِ لَمَمًا , فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ , مَا أَرَى بِالرَّجُلِ لَمَمًا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُحَدِّثَهُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ فَقَالَ مَالِكٌ: هَاتِ , فَقَالَ الصُّوفِيُّ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ , فَقَالَ مَالِكٌ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ , عَنْ أَنَسٍ , §«أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ» , قَالَ ابْنُ شِهَابٍ , وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا , ثُمَّ قَالَ الصُّوفِيُّ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ امْرَأَتَانِ , أَرْضَعَتْ إِحْدَاهُمَا غُلَامًا وَالْأُخْرَى جَارِيَةً
فَقَالَ مَالِكٌ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ , §«أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ , سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ امْرَأَتَانِ , أَرْضَعَتْ إِحْدَاهُمَا غُلَامًا وَالْأُخْرَى جَارِيَةً , أَيَتَنَاكَحَانِ؟ قَالَ , لَا» , قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ عُمَرَ سَمِعَ الْإِقَامَةَ وَهُوَ بِالْبَقِيعِ
فَقَالَ مَالِكٌ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , §«أَنَّهُ سَمِعَ الْإِقَامَةَ , وَهُوَ بِالْبَقِيعِ فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ»
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، ثنا أَبِي , قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: جِئْنَا إِلَى الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدُّورِيِّ وَقَدِ اعْتَلَّ , أَحْسَبُهُ قَالَ: عِلَّةَ الْمَوْتِ , وَمَعَ الْوَرَّاقِينَ أَجْزَاءٌ كَثِيرَةٌ , فَسُئِلَ , فَقَالَ: §«أَخْرُجُ إِلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ , فَإِنْ رَضُوا أَنْ يُقْرِئُوهُمْ فَعَلْتُ أَوْ كَمَا قَالَ»

الصفحة 273