كتاب الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي

وَقَدِ اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي حِكَايَةِ الْمُكَاتَبَةِ , فَمِنْ أَحْسَنِ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْبَادَا بِلَفْظِهِ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ قانعِ بْنِ مَرْزُوقٍ الْقَاضِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ مُعَاذٍ، ثنا عَمِّي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ , قَالَ: §" كَتَبَ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ , وَهُوَ قَاضِي الْكُوفَةِ إِلَى أَبِي وَهُوَ قَاضِي الْبَصْرَةِ: مِنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ إِلَى مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ , سَلَامٌ عَلَيْكَ , فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , وَأَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ , أَمَّا بَعْدُ أَصْلَحَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ , بِمَا أَصْلَحَ بِهِ الصَّالِحِينَ فَإِنَّهُ هُوَ أَصْلَحَهُمْ "
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ ذَرِيحٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , قَالَ: " كَتَبَتْ عَائِشَةُ إِلَى مُعَاوِيَةَ: أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّهُ §مَنْ يَعْمَلْ بِمَعَاصِي اللَّهِ يُعَدَّ حَامِدُهُ مِنَ النَّاسِ لَهُ ذَامًّا , وَالسَّلَامُ , قَالَ حَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى: وَأَنَا رَأَيْتُ الْكِتَابَ الَّذِي كَتَبَهُ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ إِلَى أَبِي "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ الضَّبِّيُّ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ , قَالَ: §" هَذِهِ نُسْخَةُ كِتَابِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ إِلَى يَحْيَى بْنِ يَحْيَى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ إِلَى يَحْيَى بْنِ يَحْيَى , سَلَامٌ عَلَيْكَ , فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , أَمَّا بَعْدُ , عَصَمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ بِالتَّوْفِيقِ وَالسَّدَادِ , الَّذِي يَرْضَى لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ , وَسَلَّمَنَا وَإِيَّاكَ مِنْ جَمِيعِ الْآفَاتِ , جَاءَنَا أَبُو أُسَامَةَ , فَذَكَرَ أَنَّكَ أَحْبَبْتَ أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْكَ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ , فَقَدْ كَتَبَهَا ابْنِي إِمْلَاءً مِنِّي بِهَا إِلَيْكَ , فَهِيَ حَدِيثٌ مِنِّي لَكَ , عَمَّنْ سَمَّيْتُ لَكَ فِي كِتَابِنَا هَذَا , فَارْوِهَا وَحَدِّثْ بِهَا عَنِّي , فَإِنِّي قَدْ عَرَفْتُ أَنَّكَ هَوِيتَ ذَلِكَ , وَكَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَسْمَعَ مِمَّنْ سَمِعَهَا مِنِّي , وَلَكِنَّ النَّفْسَ تَطَلَّعُ إِلَى مَا هَوِيَتْ , فَبَارَكَ اللَّهُ لَنَا وَلَكَ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ , وَجَعَلْنَا مِمَّنْ يَهْوَى طَاعَتَهُ وَرِضْوَانَهُ , وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ "

الصفحة 340