كتاب الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي
الْحَدِيثِ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ الْحَدِيثُ عَنْ بَقِيَّةَ كَمَا شَرَحَ قَبْلَ أَنْ يُغَيِّرَهُ وَيُدَلِّسَهُ لِإِسْحَاقَ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثنا مُوسَى بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا بَقِيَّةُ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: §لَا تَعْجَبُوا بِإِسْلَامِ امْرِئٍ حَتَّى تَعْرِفُوا عُقْدَةَ عَقْلِهِ وَيُقَالُ إِنَّ مَا رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ ثَوْرٌ يَرْوِيهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ الرِّوَايَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ فَأَسْقَطَ اسْمَهُ مِنَ الْحَدِيثِ وَأَرْسَلَهُ وَهَذَا لَا يَجُوزُ وَإِنْ كَانَ مَالِكٌ يَرَى الِاحْتِجَاجَ بِالْمَرَاسِيلِ لِأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّ الْحَدِيثَ عَمَّنْ لَيْسَ بِحُجَّةٍ عِنْدَهُ وَأَمَّا الْمُرْسَلُ فَهُوَ أَحْسَنُ حَالَةً مِنْ هَذَا لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ مِنْ حَالِ مَنْ أَرْسَلَ عَنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأُشْنَانِيُّ بِنَيْسَابُورَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ الطَّرَائِفِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ §وَسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُلْقِي الرَّجُلَ الضَّعِيفَ مِنْ بَيْنِ ثِقَتَيْنِ فَيُوصِلُ الْحَدِيثَ ثِقَةً عَنْ ثِقَةٍ وَيَقُولُ أَنْقُصُ مِنَ الْحَدِيثِ وَأَصِلُ ثِقَةً عَنْ ثِقَةٍ يُحَسِّنُ الْحَدِيثَ بِذَلِكَ , فَقَالَ لَا يَفْعَلْ؛ لَعَلَّ الْحَدِيثَ عَنْ كَذَّابٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ فَإِذَا هُوَ قَدْ حَسَّنَهُ وَثَبَّتَهُ وَلَكِنْ يُحَدِّثُ بِهِ كَمَا رُوِيَ - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ كَانَ الْأَعْمَشُ رُبَّمَا فَعَلَ هَذَا " وَأَمَّا الضَّرْبُ الثَّانِي مِنَ التَّدْلِيسِ فَهُوَ أَنْ يَرْوِيَ الْمُحَدِّثُ عَنْ شَيْخٍ سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثًا يُغَيِّرُ فِيهِ اسْمَهُ أَوْ كُنْيَتَهُ أَوْ نَسَبَهُ أَوْ حَالَهُ الْمَشْهُورَ مِنْ أَمْرِهِ لِئَلَّا يُعْرَفَ وَالْعِلَّةُ فِي فِعْلِهِ ذَلِكَ كَوْنُ شَيْخِهِ غَيْرَ ثِقَةٍ فِي اعْتِقَادِهِ أَوْ فِي أَمَانَتِهِ أَوْ يَكُونَ مُتَأَخِّرَ الْوَفَاةِ قَدْ شَارَكَ الرَّاوِيَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ دُونَهُ فِي السَّمَاعِ مِنْهُ أَوْ يَكُونَ أَصْغَرَ مِنَ الرَّاوِي عَنْهُ سِنًّا أَوْ تَكُونَ أَحَادِيثُهُ الَّتِي عِنْدَهُ عَنْهُ كَثِيرَةً فَلَا يُحِبُّ تَكْرَارَ الرِّوَايَةِ عَنْهُ فَيُغَيِّرُ حَالَهُ لِبَعْضِ هَذِهِ
الصفحة 365