كتاب الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية

ثم يختبر تلك الأوصاف واحداً واحداً، ويبطل ما لا يصلح أن يكون عِلَّةً، فيُبْطِل - مثلاً - الكيل؛ لأنه لو كان عِلَّةً لما وقع الرِّبا في القليل لما لا يُكال كالحفنة والحفنتين، ويبطِل الاقتيات؛ لأنه لو كان عِلَّةً لما وقع الرِّبا في الملح، وهو واقعٌ بنصِّ الحديث: " الملح بالملح" (١)، فلم يبق من الأوصاف إلا الطعم فيتعين مناطاً للحُكْم (٢).
وبهذا يتضح أن مسلك السَّبْر والتقسيم أحد الطرق المُعْتَبرة التي يعتمد عليها المجتهد في تخريج المناط.
---------------
(١) سبق تخريجه: (١٦٥).
(٢) ينظر: المحصول (٥/ ٢١٨)، شرح مختصر الروضة للطوفي (٣/ ٤٠٥)، الإبهاج (٣/ ٧٨)، نهاية السول (٤/ ١٣٤)، شرح العضد على مختصر ابن الحاجب (٢/ ٢٣٦)، شرح المحلي على جمع الجوامع (٢/ ٢٧٠)، شرح الكوكب المنير (٤/ ١٤٤).

الصفحة 216