كتاب الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية

المبحث الأول
علاقة الاجتهاد في المناط بالكتاب
سأتناول في هذا المبحث بيان علاقة الاجتهاد في المناط بالكتاب، وذلك من خلال ثلاثة مطالب، وهي على النحو الآتي:

المطلب الأول: تعريف الكتاب لغةً واصطلاحاً.
الكتاب لغةً: مصدر من كَتَبَه كَتْباً وكَتْبَةً وكتابةً بمعنى الجمع والضمّ (١).
قال ابن فارس: " الكاف والتاء والباء أصلٌ صحيحٌ واحدٌ يدلُّ على جمع الشيء إلى شيء " (٢).
وكَتَبَهُ: خَطَّهُ، ومعناه: جَمَعَ الحروف إلى بعضها، ومنه: تَكَتَّبَ بنو فلانٍ إذا اجتمعوا (٣).
والكتاب: اسم جنسٍ يُطْلَق على كتابةٍ ومكتوب، ثم غلب في عُرْف أهل الشرع إطلاقه على القرآن المُثْبَت في المصاحف (٤).
وأما تعريف الكتاب اصطلاحاً فهو: كلام الله تعالى المُنَزَّل على
---------------
(١) ينظر: الصحاح (١/ ٢٠٨)، لسان العرب (١/ ٦٩٨ - ٦٩٩)، تاج العروس (٤/ ١٠١ - ١٠٢) "مادة: ك ت ب ".
(٢) معجم مقاييس اللغة: (٥/ ١٥٨) " مادة: ك ت ب ".
(٣) ينظر: المراجع السابقة.
(٤) شرح المحلي على جمع الجوامع (١/ ٢٢٣)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٧)، إجابة السائل شرح بغية الآمل (١/ ٦٣)، إرشاد الفحول (١/ ١٦٩) حاشية البناني على شرح المحلي على جمع الجوامع (١/ ٢٢٣).

الصفحة 347