كتاب ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد
الخالق يقول تعالى: " {يَاأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ} (¬١) وقوله تعالى: {فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (٥) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ} (¬٢) وقوله تعالى: {أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ}. (¬٣) وقد رد الله عليهم بضرورات فكرية وآيات فطرية يقول تبارك وتعالى حاكيا قول رسل الأمم المنكرة للخالق: {قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}، (¬٤) فهو سبحانه لا يحتمل الشك لظهور الأدلة وشهادتها عليه. يقول تبارك وتعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ} (¬٥) ويقول: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ} (¬٦) ويقول: {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ} (¬٧) ويقول: {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ} (¬٨) ويقول: {أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ} (¬٩) ويقول: {قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} (¬١٠) ويقول: {أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ
---------------
(¬١) سورة الحج آية (٧٣).
(¬٢) سورة الطارق الآيتان (٥، ٦).
(¬٣) سورة الغاشية آية (١٧).
(¬٤) سورة إبراهيم آية (١٠).
(¬٥) سورة إبراهيم آية (١٩).
(¬٦) سورة المؤمنون آية (١٧).
(¬٧) سورة فصلت آية (٩).
(¬٨) سورة الشورى آية (٢٩).
(¬٩) سورة الأعراف آية (١٨٥).
(¬١٠) سورة الرعد آية (١٦).
الصفحة 141