كتاب ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد

والسلبية: ويقصد بها الصفات التي تنفي عن الله تعالى ما لا يليق بجلاله، كالقدم، والبقاء.
وصفات المعاني: ويقصد بها ما يدل على معنى زائد على الذات وهي الصفات السبع، الحياة والقدرة، والإرادة، والعلم، والكلام، والسمع، والبصر.
والمعنوية: ويقصد بها الأحوال الثابتة للذات إذا قامت بها المعاني، عند من يثبت الأحوال (¬١).
أما ابن حزم فليس لديه تقسيم للصفات وعند الكلام عليها يعنون بقوله: "الكلام في العلم، الكلام في سميع وبصير" ونحو ذلك فحرصنا أن نعرض مذهبه كما هو قبل أن نبدأ بنقده.
فلم نتعرض لهذه المسالة.

١ - الحياة
يذهب أبو محمد بن حزم إلى تسمية الله تبارك وتعالى "بالحي" لورود النص بذلك كما قال تعالى: " {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (٢)} " (¬٢) وقوله: " {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ} " (¬٣) وغيرهما من الآيات.
---------------
(¬١) انظر الشامل في أصول الدين للجويني ص ٣٠٨. وحاشية البيجوري على متن السنوسية ص ١٩. وحاشية الصاوي على شرح الخريده ص ٥٩.
(¬٢) سورة البقرة: آية (٢٥٥).
(¬٣) سورة الفرقان: آية (٥٨).

الصفحة 220