كتاب ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد

وقد دل سبحانه وتعالى على عموم قدرته بقوله: " {عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ} " (¬١).
وقوله: " {وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ} " (¬٢)، وقوله: " {إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا} " (¬٣).
وقوله: " {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} " (¬٤) وقوله: " {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ} " (¬٥).
في الآيات عموم للقدرة لم يخصص ولو لم يكن تعالى كذلك لكان متناهي القدرة، ولو كان متناهي القدرة لكان محدثًا تعالى الله عن ذلك (¬٦).
ولكن ابن حزم مع هذا الإثبات المطلق للقدرة. لا يثبتها صفة من صفات الله تعالى، وإنما هي عنده اسم علم يقول: "وعلم الله تعالى. وقدرته وقوته حق وكل ذلك ليس هو غير الله ولا يقال إنه الله ولا العلم غير القدرة ولا القدرة غير العلم إذ لم يأت دليل بغير هذا" (¬٧).
* * * * *
---------------
(¬١) سورة القمر: آية (٥٥).
(¬٢) سورة الروم: آية (٥٤).
(¬٣) سورة فاطر: آية (٤٤).
(¬٤) سورة آل عمران: الآيتان (٢٩، ١٨٩)، والمائدة: آية (١٩)، وسورة الأنفال: آية (٤١)، وسورة التوبة: آية (٣٩)، وسورة الحشر: آية (٦).
(¬٥) سورة القصص: آية (٦٨).
(¬٦) انظر الفصل (٢: ١٨٦) والمحلى (١: ٤١).
(¬٧) الفصل (٢: ١٢٩) وانظر ص (١٤٠، ١٧٢).

الصفحة 235