كتاب ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد

٤ - الإِرداة
يرى ابن حزم صحة القول بأن الله "أراد، ويريد ما أراد، ولا يريد ما لم يرد" أخذا بظاهر قوله تعالى: " {إِذَا أَرَادَ شَيْئًا} " (¬١)، وقوله: " {وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا} " (¬٢) وقوله: " {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} (¬٣). وقوله: " {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ} " (¬٤). وقوله: "فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإِسلام، ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقًا حرجًا" (¬٥) ونحو هذه الآيات.
ويحكم بالترادف بين المشيئة والإِرادة، ويرى أن كلا منهما مشترك لفظي له معنيان" (¬٦).
أحدهما:
الرضى والاستحسان فهذا منهى عن الله تعالى أنه أراده، أوشاءه في كل ما نهى عنه.
---------------
(¬١) سورة يس: آية (٨٢).
(¬٢) سورة الرعد: آية (١١).
(¬٣) سورة البقرة: آية (١٨٥).
(¬٤) سورة المائدة: آية (٤١).
(¬٥) سورة الأنعام: آية (١٢٥).
(¬٦) انظر الفصل (٢: ١٧٦).

الصفحة 241