كتاب ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد

مستو على عرشه لا نبدل كلام الله ولا نقول قولا غير الذي قيل لنا" (¬١).
ويقول أبو الحسن الأشعري: "نقول إن الله عز وجل مستو على عرشه" (¬٢) وكرر هذا في مواضع كثيرة من كتابه الإِبانة (¬٣).
ويقول أبو حامد الغرالي: "وأنه مستو على العرش على الوجه الذي قاله" (¬٤).
ويقول ابن تيمية بعد أن ذكر الأقوال في الاستواء: "والقول الفاصل هو ما عليه الأمة الوسط، من أن الله مستو على عرشه استواء يليق بجلاله ويختص به" (¬٥).
تلك بعض نصوص كلام من قال إن الله تعالى "مستو على عرشه" ومنها نعرف عدم صحة دعوى ابن حزم - عدم جواز تسمية الله المستوى - فهؤلاء الذين ذكرنا أقوالهم: "إن الله مستو على عرشه" من أكابر علماء أهل السنة وبما قال هؤلاء يقول كثير من العلماء.
والأدلة التي بنوا عليها قولهم هذا هي:
أولا: ما جاء في القرآن الكريم من ذكر استوائه تعالى على العرش وذلك في سبعة مواضع هي:
قوله تعالى: " {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ
---------------
(¬١) كتاب التوحيد لابن خزيمة ص (١٠١، ١٠٤).
(¬٢) الإبانة للأشعري ص (٣٠)، وانظر شرح أسماء الله الحسنى للقرطبي ص (١٠٧/ أ).
(¬٣) الإبانة ص (٣١، ٣٢، ٣٣).
(¬٤) الأربعين في أصول الدين للغزالي ص (١٤)، قواعد العقائد له ضمن القصور العوالي له (٤: ١٩٤).
(¬٥) العقيدة الحموية الكبرى لابن تيمية ضمن المجموعة الكبرى (١: ٤٣٩، ٤٤٠).

الصفحة 339