ومذهب مالك أن الفصل أفضل لحديث في سنن أبي داود (¬1) (¬2)، قال المازري (¬3): هذا هو المختار؛ لأنهما عضوان
متعددان فيتعدد الماء لهما كبقية الأعضاء.
قال: وقيل: يغسلان ثلاث مرات من غرفة واحدة؛ لأنهما كعضو واحد.
وقيل: يجمعان في كل غرفة؛ لأنهما كالعضو الواحد فيتكرر فيه أخذ الماء.
الحادي عشر: فيه دلالة على المغايرة بين الاستنشاق والاستنثار كما نبهنا عليه في الحديث السادس وغيره.
الثاني عشر: [قوله: "غرفات"] (¬4) يجوز لك في قراءته فتح الغين والراء، وضمهما، وضم الغين مع إسكان الراء وفتحها، وهي
لغات، نبّه على ذلك النووي في شرح المهذب (¬5).
الثالث عشر: قوله: "ثم أدخل يده فغسل وجهه" كذا في
¬__________
(¬1) أي حديث الفصل بين المضمضة والاستنشاق، في السنن كتاب الطهارة، باب: الوضوء مرة مرة (1/ 96). وانظر تفصيل المسألة بأدلتها في البدر المنير لابن الملقن رحمنا الله وإياه (3/ 275).
(¬2) في ن ب زيادة واو.
(¬3) المازري: تقدمت ترجمته (من 308).
(¬4) في ن ب ساقطة.
(¬5) المجموع (1/ 355).