كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)

صحيح مسلم (¬1) (يده) بالإفراد وكذا في أكثر روايات البخاري، وفي بعضها (يديه)، وفي بعضها "يده وضم إليها الأخرى"، وهي دالة على جواز الأمور الثلاثة وأن الجميع سنة، [ويجمع] (¬2) بين الأحاديث فإنه عليه السلام فعل ذلك في مرات، وهي ثلاثة أوجه عندنا: أصحها: -وهو منصوص البويطي والمزني- (¬3) أن المستحب أخذ الماء للوجه باليدين جميعًا؛ لكنه [أشرف] (¬4)، ولأنه أقرب إلى الاستيعاب، وهذا الخلاف محكي عند المالكية أيضًا في أخذ الماء للرأس فقيل: باليمنى، وقيل: بهما، وقيل: مخير.
الرابع عشر: قوله: "ثم غسل وجهه" تقدم الكلام على غسل الوجه وحدّه في الحديث قبله.
الخامس عشر: قوله: "ويديه إلى المرفقين مرتين" كذا في شرح الشيخ تقي الدين (¬5)، [وفي] (¬6) الفاكهي وغيره "ثم أدخل يديه مرتين إلى المرفقين" وفيه حذف أي فغسلهما مرتين، فالعامل في مرتين "أدخل" و"إلى" متعلقة بالمحذوف.
السادس عشر: قوله: "مرتين" فيه دلالة على جواز التكرار ثلاثًا في بعض الأعضاء واثنين في بعضها وهو إجماع.
¬__________
(¬1) انظر: أول الحديث.
(¬2) في الأصل (وجمع)، والصحيح من ن ب ج.
(¬3) مختصر المزني (من 2).
(¬4) في ن ب (أشرفه).
(¬5) إحكام الأحكام مع الحاشية (1/ 199).
(¬6) في ن ب (في).

الصفحة 379