كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)

وقيل: إنهما من الوجه يغسلان معه.
وقيل: ما أقبل من الوجه وما أدبر من الرأس.
السادس والعشرون: قال القاضي عياض: لم يجىء في هذه الأحاديث تخليل شعر اللحية (¬1) فدلَّ على أنه غير مشروع، وبهذا
احتج مالك على عدم تخليلها في مشهور قوله.
قلت: هذا استنباط غريب، فليس فيه أيضًا تخليل الأصابع ويلزم أن لا يكون سنة عنده ولا قائل به (¬2)، وقد صح [من] (¬3) حديث عثمان رضي الله عنه أنه [- صلى الله عليه وسلم -] (¬4) خلل لحيته الكريمة، وله اثني عشر شاهدًا ذكرتها موضحة في تخريج أحاديث الرافعي فراجعها منه (¬5).
¬__________
(¬1) قال ابن حجر في تلخيص الحبير (1/ 87): الصواب أنه ليس في حديث عثمان الدلك ولا في حديث ابن عمر ذكر التخليل صريحًا.
(¬2) قد جاء من حديث لقيط بن صبرة وفى الله عنه ولفظه: أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع" الحديث. أخرجه الشافعي في المسند (15)، وأبو داود (142)، والشافعي (1/ 66)، والترمذي (788)، والدارمي (711)، وابن الجارود (80)، وابن خزيمة (150)، والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 50)، وفي المعرفة (1/ 214)، وقال البغوي في مصابيح السنة (1/ 22) هو حديث صحيح. اهـ.
(¬3) في ن ب (في).
(¬4) في ن ب (عليه السلام).
(¬5) أخرجه الترمذي (430)، وابن ماجه (1067)، والدارمي (710)، والدارقطني (1/ 91)، وابن خزيمة (151، 152). قال ابن حجر في تلخيص الحبير (1/ 87): فائدة: قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ليس في =

الصفحة 387