خُص منه دخول الخلاء والخروج من المسجد والامتخاط والاستنجاء [وما شابه] (¬1) ذلك، فقد روى أحمد وأبو داود عنها وصححه ابن حبان والحاكم، قالت: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجعل يمينه لطعامه وشرابه ويجعل شماله لما سوى ذلك" (¬2). وروى أحمد وأبو داود عنها أيضًا قالت: "كانت يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت اليسرى لخلائه وما كان من أذى" (¬3). [ورواية] (¬4) الطبراني بلفظ: "كان يُفرغ يمينه لطعامه وحاجته، ويفرغ شماله للاستنجاء وما هنالك".
التاسع: فيه دلالة على أن التختم في اليمين دون اليسار؛ لأن لباس الخاتم من شأنه، وهو الصحيح عند الشافعية، وصح أنه عليه السلام تختم في اليسار أيضًا.
العاشر: فيه دلالة على أن التأكيد لا يرفع المجاز؛ لأنه ورد هنا مؤكدًا للعموم مع الجزم بالخصوص بما ذكرناه (¬5).
¬__________
(¬1) في ن ب (وما شأنه).
(¬2) الحاكم في المستدرك (4/ 109)، قال الذهبي: في سنده مجهول.
(¬3) أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -، (ص 258)، وأخرجه أبو داود في كراهية مس الذكر باليمنى في الاستبراء، وأحمد (6/ 265)، ومن رواي حفصة عند أحمد (6/ 287، 288)، والطبراني (3/ 2023)، وذكره الهيثمي في المجمع (5/ 26)، رجال ثقات.
(¬4) في ن ب ج (ورواه).
(¬5) في ن ب زيادة (فرع:) يستحب له إذا تثاءب أن يضع يده على فيه كما رواه مسلم في أواخر صحيحه من حديثه أبي سعيد الخدري، وهل يضع =