من أثر الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل" (¬1).
وفي لفظ لمسلم: سمعت خليلي (¬2) - صلى الله عليه وسلم - يقول (¬3): "تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء" (¬4).
الكلام عليه من تسعة عشر وجهًا:
أحدها: نعيم هذا هو ابن عبد الله، وقيل ابن محمد، أبو (¬5) عبد الله المدني القرشي العدوي، مولى عمر، تابعي ثقة، سمع ابن عمر وأنسًا، وجالس أبا هريرة عشرين سنة، وعنه: مالك والناس (¬6)، كان يجمر المسجد، قال له عمر يحسن تجمير المسجد [أي تبخيره، قال: نعم] (¬7) فكان يجمر المسجد فعرف به، وقيل: إن أباه كان يأخذ المجمر قدام عمر بن الخطاب إذا خرج إلى الصلاة في رمضان، وبه جزم ابن حبان، فالمُجمِّر: بضم الميم وإسكان الجيم وكسر الميم الثانية، ويقال: المُجَمِّر بفتح الجيم وتشديد الميم الثانية، على هذا القول صفة لعبد الله أبي نعيم لا لنعيم، وبه جزم النووي في شرح مسلم (¬8)، وعزى إلى صاحب
¬__________
(¬1) رواه مسلم برقم (246).
(¬2) في ن ب (رسول الله).
(¬3) في ن ب (قال).
(¬4) رواه مسلم برقم (250).
(¬5) في ن ب (ابن أبو عبد الله).
(¬6) لعله: بن أنس.
(¬7) زيادة من ن ب ج.
(¬8) (3/ 134).