كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)

على حرفين كالمعوض منه، ولما كانت الميم المشددة [عوضًا] (¬1) من ياء لم يجز الجمع بينهما فلا يقال: يا اللهم، في فصيح الكلام.
السادس: أعوذ أصله: أعْوُذ بسكون العين وضم الواو، واستثقلت الضمة على الواو فنقلت إلى العين فبقيت الواو ساكنة، ومصدره: عوذ وعياذة ومعاذ، [فمعنى] (¬2) الاستعاذ: الاستجارة والاعتصام، فمعنى أعوذ بالله: أستجير بالله وأعتصم، وفي رواية لمسلم "وأعوذ بالله" بدل "أعوذ بك".
السابع: الخبث: بضم الخاء والباء كما ذكره المصنف.
وذكر الخطابي (¬3) في أغاليط المحدثين (¬4) رواية لهم بإسكانها. قال الشيخ تقي الدين: ولا ينبغي أن يعد هذا غلطًا؛ لأن [فعلًا] (¬5) بضم الفاء والعين وتخفف عينه قياسًا، [أي] (¬6) وكذلك فعل بالكسر قال: ولا يتعين أن يكون المراد بالخبث بسكون الباء مالا يناسب [المعنى] (¬7)، بل يجوز أن يكون -وهو ساكن الباء-
¬__________
(¬1) في ن ب ساقطة.
(¬2) في ن ب ج (ومعنى).
(¬3) حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب من ولد زيد بن الخطاب: له غريب الحديث، وشرح البخاري، وشرح أبي داود، والعزلة. مولده 319 مات 388 هـ. "بغية الوعاة" 1/ 546.
(¬4) إصلاح غلط المحدثين (22).
(¬5) في ن ب (فعل)، انظر؛ إحكام الأحكام مع الحاشية (1/ 226).
(¬6) في ن ب (أتى)، وهى غير مرجودة في إحكام الأحكام.
(¬7) في ن ب ساقطة، وموجودة في إحكام الأحكام.

الصفحة 431