كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)

أرض الروم ما استطعتم] (¬1).
وروى المدائني أنه دخل عليه يزيد بن معاوية فقال: ما حاجتك؟ قال: تعمق قبري وتوسعه، وقال ابن حبان في ثقاته: إن أبا أيوب قال لهم: إذا أنا مت فقدموني في بلاد الروم ما استطعتم ثم ادفنوني فمات، وكان المسلمون على حصار القسطنطينية فقدموه حتى دفن إلى جانب حائطها، وروى غيره عنه أنه قال: إذا قبضت فلتركب الخيل [ثم القوا] (¬2) العدو [فيردنكم] (¬3) حتى لا تجدوا متقدمًا فاحفروا حينئذ لي قبرًا ثم سووه وليطأ الخيل والرجال عليه حتى لا يعرف. وروى أنهم لما أصبحوا أشرف عليهم الروم فقالوا: يا معشر العرب قد كان لكم الليلة شأن، فقالوا: مات رجل من أكابر أصحاب نبينا - صلى الله عليه وسلم - والله لئن نبش لأضربن بناقوس في بلاد العرب، فكانوا إذا قحطوا كشفوا عن قبره فأمطروا، وبنى الروم على قبره بناء وعلقوا عليه أربعة قناديل بسرج (¬4)، قال [الواقدي] (¬5): وصلى عليه يزيد. وكان قد أتى ابن عباس بالبصرة وقد وليها لعلي، فقال: يا أبا أيوب إني أخرج عن [مسكني] (¬6) كما خرجت عنه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأمر أهله فخرجوا وأعطاه كل شيء أغلق عليه الدار فلما كان انطلاقه قال: حاجتك، قال: حاجتي عطائي وثمانية أعبد يعملون في
¬__________
(¬1) زيادة من ن ب ج.
(¬2) في ن ب ساقطة.
(¬3) في ن (فليرونكم).
(¬4) هذا لا يجوز لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعن المتخذين عليها المساجد والسرج.
(¬5) الأصل (الواحدي)، والتصحيح من ن ب ج.
(¬6) في ن ب (مسكن).

الصفحة 442