كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)

[قال] (¬1) النووي في الروضة: وهذا محمول على خدمة تقابل بأجرة، أما ما كان محتقرًا لا يقابل بأجرة فالظاهر والذي تقتضيه أفعال السلف أن لا منع منه إذا لم يضر بالصبي.
وقال غيره من المتأخرين: ينبغي تقييد المنع بما إذا انتفت المصلحة، أما إذا وجدت كما لو قال لولده الصغير: اخدم هذا الرجل في كذا، ليتمرن على التواضع ومكارم الأخلاق، فلا [منع] (¬2) منه، وهذا حسن متجه.
التاسع: فيه أيضًا التباعد لقضاء الحاجة عن الناس لقرينة حمل العنزة والإِداوة، وقد صح الإِبعاد من فعله - صلى الله عليه وسلم -.
العاشر: فيه أيضًا جواز الاستنجاء بالماء وقد ترجم عليه البخاري بذلك، فقال: باب الاستنجاء بالماء ولفظه فيه: "كان - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج لحاجته أجيء أنا وغلام معنا إداوة من ماء يعني فيستنجي به".
وزعم الأصيلي: أن الاستنجاء بالماء ليس بالبين في هذا الحديث، لأن قوله (فيستنجي به) ليس من قول أنس إنما هو من قول [أبي] (¬3) الوليد شيخ البخاري (¬4) وقد رواه سليمان بن حرب (¬5) عن
¬__________
(¬1) في ن ب (قاله).
(¬2) في ن ب ساقطة.
(¬3) في ن ج ساقطة.
(¬4) البخارى برقم (150) الفتح.
(¬5) البخاري برقم (151) الفتح.

الصفحة 483