كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)

بقبرين من بني النجار يعذبان في النميمة والبول" وفي بعض طرق حديث ابن عباس: "مرّ بقبرين من قبور الأنصار" ولعله بالمعنى إذ بنو النجار من الأنصار، ورواه أبو موسى من حديث أبي هريرة بلفظ: "قبرين: رجل لا يتطهر من البول، وامرأة تمشي بالنميمة". ولابن أبي شيبة [ما فيهما] (¬1) نداوة، وفي رواية لابن حبان: مر بقبر فوقف عليه وقال: "ائتوني بجريدتين" فجعل إحداهما عند رأسه والأخرى عند رجليه.
وفي تاريخ بخشل (¬2) من حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر: "دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - حائطًا لأم ميسرة فإذا بقبرين ... " الحديث، وفي آخره: ثم قال: "لا يرفعان عنهما حتى يجفا". قال الدارقطني: تفرد به أبو إسرائيل عن الأعمش، كذا قال.
وقد رواه ابن أبي الدنيا (¬3) من حديث النضر بن (¬4) شميل عن أبي العوام (¬5) عن أبي الزبير (¬6) عن جابر به.
¬__________
(¬1) في ن ب ج (ما فيها)، وفي ابن شيبة (3/ 376) (ما بقيت فيه ندوة) مع الاطلاع على بقية ألفاظه هناك.
(¬2) تاريخ واسط لبخشل (250)، ولفظه (ترفّه عنهما حتى يجفا).
(¬3) في الصمت وأدب اللسان (309)، وذم الغيبة والنميمة (52).
(¬4) أبو الحسن النحوي ثقة مات وله (82) سنة عام (204)، من كبار التاسعة تهذيب التهذيب (10/ 437، 438).
(¬5) هو عبد العزيز بن ربيع الباهلي، ثقة، تقريب التهذيب (1/ 509).
(¬6) هو محمد بن تدرس المكي، أبو الزبير مدلس مات سنة (126)، تقريب (2/ 207).

الصفحة 513