لكن من حديث يعلى بن سيابة: "مرَّ عليه السلام بقبر يعذب صاحبه في غير كبيرة" وأن يجوز [أن] (¬1) تكون مبتدأ ويجوز أن تكون جوابًا لقسم محذوف، أي: والله إنهما ليعذبان.
السابع: فيه دلالة على إثبات عذاب القبر وهو مذهب أهل السنة وجمهور المعتزلة كما ستعلمه، وهو [ما] (¬2) يجب اعتقاد حقيقته، وهو مما نقلته الأمة متواترًا.
فمن أنكر عذاب القبر أو نعيمه فهو كافر؛ لأنه كذَّب الله تعالى ورسوله في خبرهما.
وقال القاضي عبد الجبار المعتزلي في طبقاته: إنما أنكر ذلك أولًا: ضرار بن عمرو (¬3) لما كان من أصحاب واصل ظُن ذلك
¬__________
= في المصنف يعلى بن شيابة، وأيضًا فتح البارى (10/ 471) بخلاف الموجود في تجريد أسماء الصحابة للدارقطني (2/ 144): يعلى بن سيابة الثقفي، وضبطه البخاري في تاريخه (2/ 314) هكذا: يعلى بن سَيَابة. وضبطه في التعجيل بالكسر، وهو مختلف في صحبته كما في الثقات لابن حبان (3/ 441). وانظر: الاختلاف في الاسم (الثقات) لابن حبان (3/ 440)، والإِصابة (6/ 353)، والتهذيب (11/ 401، 404). وللحديث شواهد عند أبي داود الطيالسي عن ابن عباس بسند جيد، وعند الطبري في التفسير عن أبي أمامة، وأكل لحوم الناس يصدق على الغيبة والنميمة.
(¬1) في ن ب (بأن).
(¬2) في ن ب (مما).
(¬3) في ن ب ساقطة، ويستقيم الكلام بدونها.