عقلهم إليهم وجدوا تلك الآلام.
وأما الباقون سنن المعتزلة مثل ضرار (¬1) بن [عمرو] (¬2) وبشر (¬3) المريسي ويحيى (¬4) بن أبي كامل وغيرهم: فإنهم أنكروا عذاب القبر أصلًا.
وهذه أقوال كلها فاسدة تردها الأحاديث الثابتة، والله الموفق.
وإلى الإِنكار أيضًا ذهبت الخوارج وبعض المرجئة.
ثم المعذب عند أهل السنة: الجسد بعينه أو بعضه بعد إعادة الروح إليه [أو] (¬5) إلى جزء منه، وخالف في ذلك محمد بن [حزم] (¬6)
¬__________
= حقيقي، ولكن يذكر هذا المثل لبيان إمكان ذلك، إذا قال السائل: الميت لا يتحرك في قبره، والتراب لا يتغير، ونحو ذلك، مع أن هذه المسألة لها بسط يطول.
(¬1) ضرار بن عمرو من رؤوس المعتزلة شيخ الضرارية، قال ابن حزم: كان ضرار ينكر عذاب القبر. الفهرست لابن النديم (214، 215)، الفرق بين الفرق (201)، وسير أعلام النبلاء (10/ 544).
(¬2) في ن ب (عمر).
(¬3) بشر بن غياث المريسي، نسبة إلى "مريس" قرية من قرى مصر- من المرجئة توفي سنة (218)، طبقات الإِسنوي (1/ 143)، الضعفاء (916).
(¬4) يحيى بن أبي كامل من متكلمي الخوارج.
(¬5) في ن ب ساقطة.
(¬6) في ن ب (جرير). قال ابن حزم رحمنا الله وإياه في المحلى (1/ 21، =