والاسم: النميمة (¬1)، ونما الحديث إذا ظهر، فهو لازم ومتعد.
قال ابن سيده (¬2): وهي التوريش والإِغراء، ورفع الحديث على وجه الإِشاعة والإِفساد.
وفي الجامع: نم الرجل، إذا أظهر ما عنده من الشر.
وفي مجمع الغرائب (¬3): هو الساعي بين الناس بالشر.
وقال النووي في شرح مسلم (¬4): حقيقتها نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإِفساد.
وهي محرمة بالنصوص والإِجماع، قال تعالى: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (1)} (¬5). وقال تعالى: {هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11)} (¬6).
¬__________
(¬1) في المصباح المنير (626) زيادة "والنميم".
(¬2) المخصص (3/ 90).
(¬3) تأليف: أبي الحسن عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي المتوفى سنة (529)، ذكره ابن خلكان في الوفيات.
(¬4) (2/ 112) (3/ 201).
(¬5) سورة الهمزة: آية 1.
(¬6) سورة القلم: آية 11. وفي حاشية ن ج: "نزلت في الوليد بن المغيرة في أحد الأقوال، قاله الطرطوشي. والهماز: المغتاب. وقيل: الذي يغمز بأخيه في المجلس، وهي الهمزة اللمزة. وذكر الله تعالى في كتابه أصناف الكفر والإِلحاد والفسق والظلم وغيرهم ولم ينسب أحدًا منهم إلى النمام في هذه الآية".