خامسها: أن لا يحملك ما حكى لك [على] (¬1) التجسس، والبحث عن تحقيق ذلك، قال تعالى: {وَلَا تَجَسَّسُوا} (¬2).
سادسها: أن لا يرضى لنفسه ما نهى النمام عنه فلا تحكي نميمته.
لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم (¬3)
وقد حكي أن رجلًا ذكر لعمر بن عبد العزيز [رجلًا] (¬4) بشيء، فقال عمر: إن شئت نظرنا في أمرك، فإن كنت كاذبًا فأنت من أهل هذه الآية: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} (¬5)، وإن كنت صادقًا فأنت من أهل هذه الآية: {هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11)} (¬6)، وإن شئت عفونا عنك، [قال] (¬7): العفو يا أمير المؤمنين، لا أعود إليه أبدًا.
¬__________
(¬1) في ن ب (عن).
(¬2) سورة الحجرات: آية 12.
(¬3) نسبه سيبويه في "كتابه" (3/ 41)، باب الواو للأخطل.
قال عبد السلام هارون فيه: والمشهور أنه لأبي الأسود الدؤلي، ملحقات ديوانه (130)، ونسب أيضًا إلى سابق البربري، والطرماح، والمتوكل الليثي. انظر: الخزانة (3/ 617)، وشرح شواهد المغني (261)، والعيني (4/ 393)، والمقتضب (2/ 16)، وابن يعيش (7/ 24)، والتصريح (2/ 238)، والأشموني (2/ 207)، والمؤتلف (179)، ومعجم المرزباني (410).
(¬4) في ن ب ساقطة.
(¬5) سورة الحجرات: آية 6.
(¬6) سورة القلم: آيه 11.
(¬7) في ن ب (فقال).