كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)

"لا تمسوه طِيبًا لأنه يبعث يوم القيامة ملبيًا"، وصوّب مقالة الخطابي. وتبعهم ابن الحاج المالكي أيضًا فقال: ذلك راجع إلى بركة ما وقع في لمسه عليه الصلاة والسلام لتلك الجريدة، قال: فليحذر من غرس شجرة أو ريحان أو [غيرهما] (¬1) عند قبره، قال: وما نقل عن أحد الصحابة فلم يصحبه عمل ما، فهم إذ لو فهموا ذلك لبادروا بأجمعهم إليه ولكان يقتضي أن يكون الدفن في البساتين مستحبًا.
قلت: وأما القرطبي [فذكر] (¬2)، وفي تذكرته (¬3) عن علمائهم أنه مستفاد من هذا -يشير إلى وضع الجريدتين- غرس الأشجار وقراءة القرآن على [القبور] (¬4)، وإذا خفف عنهم بالأشجار بقراءة الرجل المؤمن القرآن؟ قال: والعجب من الخطابي في قوله: لا أصل له ولا وجه له، مع هذا [الحديث] (¬5) المتفق عليه، [ثم رأيت] (¬6) [الحافظ أبو عبد الله الجوزقاني استنبط ذلك أيضًا في أثناء كتابه في الموضوعات: في الحديث دلالة على استحباب وضع الجريدة الرطبة على ما فعله - صلى الله عليه وسلم -] (¬7) (¬8).
¬__________
(¬1) في ن ب (ونحو ذلك).
(¬2) في ن ب ج (فنقل).
(¬3) التذكرة في أحوال الموتى والآخرة (67).
(¬4) في الأصل (القبول)، والتصحيح من ن ب ج والتذكرة.
(¬5) زيادة من ن ب ج.
(¬6) زيادة من ن ب ج.
(¬7) زيادة من ن ج.
(¬8) الأباطيل والمناكير (1/ 361). وانظر: التعليق (4/ 348) (1/ 352).

الصفحة 544