قلت: ورجال المرفوع رجال الصحيح، فسن السواك لأن الملائكة تتأذى من الرائحة الكريهة.
العاشر: فيه دلالة أيضًا بعمومه على مسألة أخرى فقهية وهي استحبابه للصلاة الواقعة بعد الزوال، ولذا ترجم عليه النسائى فقال: السواك للصائم [بالغداة والعشي] (¬1)، وهو قول الشافعي حكاه الترمذي في بعض نسخه عنه أنه لم [ير] (¬2) بأسًا بالسواك أول النهار وآخره.
قال النووي في شرح (¬3) المهذب: وهو نقل غريب عنه وإن كان [قويًا] (¬4) من جهة الدليل، وبه قال المزني ومالك وأكثر العلماء وهو المختار.
قلت: لا غرابة فيه فقد نص عليه الشافعي في البويطي أيضًا، فقال في كتاب الصيام، ومنه نقلت: لا بأس بالسواك للصائم في الليل والنهار، نعم نصه في المختصر على الكراهة بعد الزوال وعليه جمهور أصحابه لقوله عليه السلام (¬5): "لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك" (¬6). متفق عليه من حديث أبي هريرة. وأما
¬__________
(¬1) في ن ب بياض، وفي السنن (1/ 12): الرخصة في السواك بالعشي للصائم.
(¬2) زيادة من ن ب ج.
(¬3) المجموع (1/ 276).
(¬4) في ن ب (قليلًا).
(¬5) في ن ب (عليه الصلاة والسلام).
(¬6) البخاري ومسلم.