كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)

الثاني عشر: فيه أيضًا دلالة على فضل السواك.
الثالث عشر: في هذا الحديث ذكر السواك "عند كل صلاة" وفي رواية للبخاري (¬1) تعليقًا: "عند كل وضوء" وهي في الموطأ (¬2) أيضًا.
وادَّعى بعضهم أنها من قول ابن شهاب وهو غريب.
ورجح بعض المالكية رواية "عند كل وضوء" على الأولى تقريرًا لقاعدتهم فإن السواك عندهم من فضائل الوضوء، وفيه عندهم قبله قالوا: لأن "عند" ظرف مبهم يصح للقبلية والبعدية [والمعية] (¬3) في المضمضة والسواك، في جميعها صحيح [فهي رواية] (¬4) مطلقة، بخلاف رواية "عند كل صلاة" لا يصح السواك فيها إلَّا قبلها دون المعية والبعدية فيه مقيدة مرجوحة؛ [ولأنه] (¬5) طهارة للفم كما أن الوضوء طهارة للأعضاء بضم الشكل إلى شكله وفعله مع فعله أولى.
¬__________
(¬1) الفتح (4/ 158).
(¬2) الذي في الموطأ رواية يحيى بن يحيى (1/ 66) " مع كل وضوء"، ولم يذكر في الاستذكار (3/ 368) سوى لفظي "مع كل وضوء"، "مع كل صلاة" وهي كذلك عند ابن خزيمة (1/ 73)، إلَّا أنه قال: هذا الخبر في الموطأ عن أبي هريرة، "لولا أن يشق على أمته لأمرهم بالسواك عند كل وضوء" وعند النسائي (2/ 196، 198). انظر: تحفة المحتاج (1/ 175، 176).
(¬3) في ن ب ساقطة.
(¬4) في ن ب (ففي الرواية).
(¬5) في الأصل (ولا)، وما أثبت من ن ب.

الصفحة 560