كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)

فلا يشرع [] (¬1) لما فيه من زوال الأقذار فيه، والمساجد منزهة عنها وأهل الهيئات والمروءات يمنعون من زوال الأقذار في المحافل والجماعات، قال: ومعنى قوله: "عند كل صلاة": عند كل وضوء، وما قاله عجيب؛ فإن السواك يستحب كونه متوسطًا بين الليونة واليبوسة حينئذٍ فالخشية السالفة مأمونة ولئن حصلت فعدم تنزيه المسجد إنما يحصل إذا بصقه فيه، [دون ما إذا بصقه] (¬2) [فيما] (¬3) معه [من] (¬4) خرقة ونحوها، ودعواه عدم الثبوت من فعله لا يلزم منه على صحته عدم فعله، بل ترغيبه فيه بقوله "عند كل صلاة" يشمله، وكان السواك من أذنه - صلى الله عليه وسلم - موضع القلم من أذن الكاتب كما رواه البيهقي (¬5) من حديث جابر، وكذا كان زيد بن خالد الجهني يفعله وكلما قام إلى الصلاة استاك كما رواه الترمذي وصححه (¬6). وروى الخطيب [في] (¬7) كتاب "من روى عن مالك" عن أبي هريرة (¬8) أن
¬__________
= محاضر الناس ولا يليق بذوي المروءات فعل ذلك في الملأ من الناس. اهـ.
(¬1) في الأصل زيادة (فيه)، وما أثبت يوافق ن ب ج.
(¬2) زيادة من ن ب ج.
(¬3) في الأصل ون ب: (في ماءٍ)، ولا وجه له.
(¬4) في ن ب (في).
(¬5) السنن الكبرى (1/ 36). انظر: تخريج هذا الحديث وما بعده في البدر المنير لابن الملقن (3/ 221، 223).
(¬6) سنن الترمذي (1/ 34، 35)، وابن أبي شيبة (1/ 168)، أبو داود (47)، وأحمد (4/ 116).
(¬7) في ن ب (من).
(¬8) من رواية عبادة بن الصامت عند ابن أبي شيبة (1/ 169).

الصفحة 565