كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)

وقولها: "رفع يده أو إصبعه" ظاهره الشك فيجوز أن يكون منها أو من الراوي عنها، والله أعلم بذلك.
الحادي عشر: "الرفيق الأعلى" الرفيق: هنا موحد في معنى الجمع كقوله تعالى: {ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا} (¬1).
والأعلى: على بابها من التفضيل.
وقيل: بمعنى العالي.
قال القاضي عياض (¬2): وفيه أربع روايات "في الرفيق الأعلى" و "الرفيق" و"بالرفيق" و"مع الرفيق"، قال: وفي معناها أربع تأويلات:
أحدها: أنه من أسماء الله تعالى (¬3)، وأنكره الأزهري ولا سيما مع رواية "مع".
ثانيها: أنه جماعة الأنبياء [عليهم الصلاة والسلام] (¬4) يدل عليه
¬__________
(¬1) سورة غافر: آية 67.
(¬2) مشارق الأنوار (1/ 296، 297).
(¬3) سباق الكلام في المشارق "وألحقني بالرفيق الأعلى" قيل: هو اسم من أسماء الله تعالى وخطأ هذا الأزهري -أي في تهذيب اللغة (9/ 110، 111) - وقال: بل هم جماعة الأنبياء ويصححه قوله في الحديث الآخر: "مع النبيين والصديقين" إلى قوله: "وحسن أولئك رفيقا".اهـ.
أقول: وأما إطلاق "الأعلى" اسمًا له فقد ورد في القرآن بقوله تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)}، واسمه الأعلى أي صفته على أعلى الصفات. انظر: لسان العرب (15/ 83، 95) دار صادر. تهذيب اللغة (3/ 186).
(¬4) ساقطة من الأصل.

الصفحة 588