كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)

قوله في الحديث الآخر: {مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ ...} (¬1) الآية، وهو لفظ عام يقع على الواحد والجمع بلفظ واحد.
ثالثها: أنه مرتفق الجنة.
رابعها: أنه اسم لكل سماء، قاله الداودي: ووهم فيه؛ لأن السماء إنما هو الرفيع بالعين، ويبعد مع رواية "الرفيق".
وقال الشيخ تقي الدين (¬2): الرفيق الأعلى إشارة إلى قوله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} إلى قوله: {وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69)} (¬3) فيكون معناه: الأعلى من نوع البشر، وقد ذكر بعضهم أن قوله تعالى: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} (¬4) إشارة إلى ما في هذه الآية وهي قوله تعالى: {مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ}، فكان هذا تفسيرًا لتلك، قال: وبلغني أنه صنف في ذلك كتاب تفسير فيه القرآن بالقرآن.
[قلت] (¬5): صنف السهيلي (¬6) كتابًا في مبهمات القرآن (¬7) وذكر
¬__________
(¬1) سيأتى في هذا الحديث ص (591) تعليق (4).
(¬2) إحكام الأحكام مع الحاشية (1/ 290).
(¬3) سورة النساء: آية 69.
(¬4) سورة الفاتحة: آية 7.
(¬5) في ن ب (قد).
(¬6) هو الفقيه المحدث أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن أبي الحسين الخثعمي السهيلي المولود سنة (508)، والمتوفى سنة (581).
(¬7) في ن ب زيادة (وقد). اسمه التعريف والإِعلام، فيما أبهم من الأسماء والأعلام في القرآن الكريم، (ص 17).

الصفحة 589