كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)

وأبو بكر وإبراهيم وموسى. وروى عن جماعة من الصحابة، وكان من فقهائهم ومشاهيرهم ونساكهم، وهو معدود من أهل البصرة.
سئل علي رضي الله عنه عنه فقال: صُبغَ في العلم صبغة. وكان من أحسن الناس صوتًا بالقرآن. قال فيه - صلى الله عليه وسلم -: "لقد أوتي مزمارًا من مزامير [آل] (¬1) داود" (¬2). وكان عمر إذا رآه يقول: ذكرنا يا أبا موسى، فيقرأ عنده. وقال الشعبي: كانت القضاة أربعة: عمر وعلي وزيد بي ثابت [وأبو] (¬3) موسى رضي الله عنهم. وكان رضي الله عنه قصيرًا خفيف اللحم [أثَطَّ] (¬4)، وفي الحديث "يقدم عليكم الأشعريون" فلما أن قدموا تصافحوا فكانوا أول من أحدث المصافحة. وقال الشعبي: كنت عمر في وصيته أن لا يتولى عامل أكثر من سنة وأقرها الأشعري أربع سنين. ويروى أنه عليه السلام استغفر له، فقال: "اللهم اغفر [لعبد الله] (¬5) بن قيس ذنبه وأدخله مدخلًا كريمًا".
وفي وفاته ستة أقوال:
أحدها: سنة اثنتين وأربعين.
ثانيها: سنة أربع وأربعين في ذي الحجة عن ثلاث وستين سنة.
¬__________
(¬1) في ن ب ساقطة.
(¬2) متفق عليه.
(¬3) في ن ب (وأبي).
(¬4) في ن ب بياض بمقدار كلمتين.
(¬5) في ن ب (لعبد).

الصفحة 601