كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)

لأحاديث الرافعي (¬1)، وجمع بعضهم بين هذه الأحاديث وحديث الباب بأنها في استياك الأسنان وهو عرضًا، وحديث الباب في
استياك اللسان وهو طولًا فلا تعارض بينها.
السادس: ترجم هذا الحديث باستياك الإِمام بحضرة رعيته [وقدمتُ في آخر الحديث الأول من باب السواك أن ابن حبان في صحيحه ترجم على الإباحة للإِمام أن يستاك بحضرة رعيته] (¬2) إذا لم يكن يحتشمهم، ثم ساق حديثًا من طريق أبي موسى (¬3).
[وأكثر] (¬4) التراجم التي يترجم بها أصحاب التصانيف على الأحاديث، إشارة إلى المعاني المستنبطة منها، على ثلاث مراتب: منها [ما هو ظاهر في الدلالة على المعنى المراد، ومنها ما هو [خفي] (¬5) الدلالة على المراد بعيد مستكره لا يتمشى إلَّا بتعسف] (¬6)، ومنها ما هو [ظاهر] (¬7) الدلالة على المعنى [المراد] (¬8) إلَّا أن فائدته قليلة لا تكاد تستحسن، مثل ما ترجم البخاري في صحيحه (¬9) باب
¬__________
(¬1) انظر: البدر المنير لابن الملقن رحمنا الله وإياه (3/ 123، 132).
(¬2) زيادة من ن ب ج.
(¬3) ابن حبان (2/ 203).
(¬4) في ن ب (أيضًا)، بدل (أكثر)، وهي ساقطة من الأصل، وما أثبت من ن ج.
(¬5) في الأصل (خفيها).
(¬6) هذه ساقطة في النسخ، وصححت من إحكام الأحكام (1/ 70).
(¬7) في الأصل ون ب (ظاهرها).
(¬8) ساقطة من جميع النسخ.
(¬9) البخاري (124)، والزيادة من الصحيح.

الصفحة 606