وهو جائز بإجماع من يعتد به في السفر لهذا الحديث، [وفي الحضر] (¬1)؛ لحديث حذيفة الآتي بعده.
نعم، هل الأفضل غسل الرجلين إذ هو الأصل والغالب، أم المسح على الخف ردًّا على الخوارج، أم متساويان لتقابلهما؟ فيه
[ثلاث] (¬2) مذاهب:
ذهب إلى الأول جماعة من الصحابة وبه قال أصحابنا.
وذهب جماعة من التابعين إلى الثاني وهو الصحيح عن أحمد.
وذهب إلى الثالث أحمد في رواية، واختاره ابن المنذر.
وحكى المحاملي (¬3) [في] (¬4) المجموع وغيره من أصحابنا عن مالك ست روايات:
أحدها: يجوز المسح.
ثانيها: يكره.
ثالثها: يجوز أبدًا وهي الأشهر (¬5) والأرجح عند أصحابه.
رابعها: يجوز [مؤقتًا] (¬6).
¬__________
(¬1) في ن ب (وفي هذا).
(¬2) في ن ب (ثلاثة).
(¬3) هو محمد بن أحمد بن القاسم أبو الفضل ولد سنة ست وأربعمائة، ومات في رجب سنة سبع وسبعين وأربعمائة. المنتظم (9/ 13)، والوافي بالوفيات (2/ 86).
(¬4) في ن ب (أن).
(¬5) في ن ب زيادة (عنه).
(¬6) في ن ب (يومًا).