كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)

وفي الطبراني عنه: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يمسح على خفيه بعدما نزلت سورة المائدة (¬1). وفي لفظ: وذلك بحجة الوداع. وكان أصحاب عبد الله بن مسعود يعجبهم الأخذ بحديثه لتأخره ورده على من ظن أنه منسوخ أو شك في جوازه وإزالته الإِشكال فيه واللبس على [من] (¬2) التبس عليه، فصار حديث جرير مبينًا للمراد من الآية في غير صاحب الخف وأنه خصصها، فاشتهر بحمد الله جواز المسح وعد شعارًا لأهل السنة (¬3) وعد ترك القول به شعارًا لأهل البدع حتى إن الواحد منهم [ربما] (¬4) تآلى فيقول: برئت من ولاية أمير المؤمنين ومسحت على خفي إن فعلت كذا. وروى الخطابي في معالمه (¬5)
¬__________
(¬1) الطبراني في الكبير برقم (2282)، ورواه البخاري برقم (387)، ومسلم (272)، وأبو داود برقم (154)، والنسائي (1/ 18)، والترمذى برقم (93)، وابن ماجه (543)، وأحمد في مسنده (4/ 358، 361، 364، 365، 366).
(¬2) زيادة من ن ب.
(¬3) في الرد على الرافضة، المخالفين لهذه السنة المتواترة، أولًا: المسألة متواترة في المسح على الخفين وغسل الرجلين: ثانيًا: أنه لو كان لفظ يغاير معناه لسألوا. ثالثًا: أنه لو كان المسح مقصودًا لما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويل للأعقاب من النار. رابعًا: أن المسح على الخفين كان بعد نزول آية المائدة والتي فيها صفة الوضوء. انظر: العقيدة الطحاوية، الشرح (435). تنبيه: مسألة المسح على الخفين تأتي في كتب العقيدة؛ لأنه رد للتواتر.
(¬4) في ن ب ساقطة.
(¬5) معالم السنن للخطابي (1/ 95) قال: حدثني إبراهيم بن فراس حدثنا أحمد بن علي المروزي حدثنا ابن أبي الجوال أن الحسين بن زيد ...

الصفحة 617