وفي صحيح الحاكم من حديث أبي هريرة أنه فعل ذلك لجرح كان بمأبضه ثم قال: رواته كلهم ثقات (¬1) وهو يؤيد أن ذلك كان لوجع الركبة.
قال العلماء: يكره البول قائمًا كراهة تنزيه (¬2). كان ابن سعد (¬3) لا يجيز شهادة من بال قائمًا (¬4).
وقال مالك (¬5): إن كان في مكان يتطاير إليه شيء من البول فمكروه وإلاَّ فلا بأس به.
وأما حديث عائشة: "من حدثك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بال قائمًا فلا تصدقه، أنا رأيته يبول قاعدًا" صححه أبو عوانة (¬6)، وابن حبان (¬7)،
¬__________
(¬1) المستدرك (1/ 182) وتعقبه الذهبي بقوله: حماد ضعفه الدارقطني، والبيهقي (1/ 101) قال: "لا يثبت". وأما الحافظ فأورده في الفتح (1/ 263) من رواية الحاكم والبيهقي، وقال: ضعفه الدارقطني والبيهقي وأقرهما.
(¬2) في ن ب زيادة واو.
(¬3) هو سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قاضي المدينة توفي سنة خمس، وقيل: ست: وقيل: سبع وعشرين ومائة. تاريخ الفسوي (1/ 411، 681)، وتاريخ الإِسلام (5/ 77)، وخلاصة تهذيب الكمال (133).
(¬4) شرح مسلم (3/ 166).
(¬5) المدونة الكبرى (1/ 24).
(¬6) مسند أبي عوانة (1/ 198).
(¬7) ابن حبان رقم (1427).