كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 2)

ليس بطاهر سجد بعيدًا عن العرش) (¬1). ثم إن الوضوء يخفف الحدث، ولهذا يجوز عندنا للجنب إذا توضأ أن يجلس في
المسجد، هذا كلامه.
الرابع: قوله عليه السلام: "نعم" هذه اللفظة يعبر عنها النحاة أنها عدة وتصديق، زاد الجوهري: جواب الاستفهام، وربما ناقض
[بلى] (¬2)، إذا قال ليس [لي عندك] (¬3) وديعة [فقولك:
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في تاريخه (2/ 292)، ذكره في ترجمة علي بن غالب الفهري، وقال: عن واهب روى عنه يحيى بن أيوب، ولا أراه إلَّا صدوقًا، ويقال: المحاربي، ولا أراه يصح. اهـ.
وذكر عليَّ بن غالب ابنُ حبان في المجروحين (2/ 108)، وقال الذهبي: في ميزان الاعتدال توقف فيه أحمد (3/ 149)، وأخرج الحديث أيضًا: البيهقي في الجامع لشعب الإِيمان (6/ 76)، وقال: هكذا جاء موقوفًا وتابعه ابن لهيعة عن واهب. اهـ. وجاء من قول أبي الدرداء عند ابن المبارك في "الزهد" (441) ح (1245).
ويغني عه حديث ابن عمر رضي الله عنهما: "من بات طاهرًا بات في شعاره ملك لا يستيقظ ساعةً من الليل إلَّا قال الملك: اللهم اغفر لعبدك فلان فإنه بات طاهرًا".
أخرجه البزار. انظر: كشف الأستار (1/ 149)، وابن حبان (2/ 194)، والزهد لابن المبارك (441) ح (1244)، والمسند لابن المبارك (37) ح (64)، والطبراني الكبير (12/ 446).
(¬2) في الأصل (لا)، والتصحيح من الصحاح (2043)، ولسان العرب (14/ 215). وانظر: مقدمة الكتاب (ص 131).
(¬3) في الأصل (لك عندي)، وفي ن ب ساقطة (لك)، وما أثبت من المرجع السابق.

الصفحة 53