بذلك حتى تغشاها وأصاب منها، وقولها له آخر الليل: يا أبا طلحة ألم تر أن آل فلان استعاروا عارية فمنعوها فطلبت (¬1) فشق عليهم، قال: ما أنصفوا، قالت: فإن ابنك عارية من الله فقبضه الله إليه، فاسترجع فحمد الله فلما أصبح غدا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما رآه قال: "بارك الله لكما في ليلتكما" فحملت بعبد الله (¬2)، قال عباية بن رفاعة: فلقد رأيت لذلك الغلام سبع بنين كلهم قد ختم القرآن (¬3).
ولم أر من أرّخ وفاتها، ولم يذكره أيضًا [المزي] (¬4) في تهذيبه ولا من تبعه.
وأما زوج أم سليم: فهو [أبو] (¬5) طلحة زيد بن سهل ابن الأسود أحد النقباء ليلة العقبة. شهد بدرًا والمشاهد، روي له عن النبي - صلى الله عليه وسلم - اثنان [وسبعون] (¬6) (¬7) حديثًا، اتفقا على اثنين، وانفرد كل واحد بواحد، روى عنه [ابن] (¬8) عباس وأنس وابنه عبد الله وابن ابنه إسحاق بن عبد الله وغيرهم.
¬__________
(¬1) في ن ب زيادة (منهم).
(¬2) البخاري فتح (9/ 509) في أول العقيقة، ومسلم برقم (2144)، وأحمد في المسند (3/ 196).
(¬3) الطبقات (8/ 434).
(¬4) في الأصل (المزني).
(¬5) في ن ب ساقطة.
(¬6) في ن ب (وتسعون).
(¬7) الذي في سير أعلام النبلاء (2/ 34) نيفًا وعشرين حديثًا.
(¬8) زيادة من ن ب.